مقالات

قطر في قلب آسيا.. طموحات تلامس السماء

من الحالات النادرة أن تجد إجماعا على اختيار شخصية لقيادة مؤسسة في أكبر قارة من حيث السكان على مستوى العالم، فالتنافس و» الصراع « للوصول إلى المنصب هي السمة الغالبة في كل التجمعات والتكتلات والمؤسسات الإقليمية والدولية.

لكن ما حدث في المجلس الأولمبي الآسيوي – الذي يعد أكبر منظمة رياضية إقليمية – أمر مغاير لهذه الأعراف، فانتخاب سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية رئيسا للمجلس الأولمبي جاء بتزكية « كاملة العدد « لتولي سعادته هذا المنصب، وهي دلالة واضحة على حجم الثقة العالية بالشخصية القيادية وما حققته في مسيرتها من إنجازات كبرى، وحضور فاعل على المستويين الإقليمي والدولي.

هذا الترحيب الكبير الذي جاء من مختلف القيادات السياسية والرياضية والشبابية القارية بانتخاب سعادة الشيخ جوعان بن حمد، لتولي رئاسة أكبر هرم رياضي قاري هي نتاج الثقة الكبيرة بالكفاءات القطرية، ورسالة واضحة عن مكانة قطر وقيادتها في العالم أجمع، وعلى المستويين الإقليمي والقاري، وما تتمتع به من علاقات وحضور وتقدير كبير من قبل دول العالم بقياداتها السياسية والرياضية والاقتصادية.

النهضة التي تعيشها قطر على جميع المستويات ومختلف الأصعدة، وفي مقدمتها القطاع الرياضي، ليست فقط نهضة في المنشآت والبنى التحتية والمرافق والإمكانات..، بل هي اليوم تجاوزت ذلك إلى الكادر البشري، الذي لطالما استثمرت فيه القيادة الرشيدة في وطننا الغالي، وجعلت الإنسان في صدارة أولوياتها، وسخرت من أجله كل الإمكانيات، لنحصد اليوم كوادر وقيادات قطرية على درجة عالية من الكفاءة، وباتت تمثل ركائز أساسية في النهضة التي نعيشها، وأصبح لها حضور عالمي، وبصمات واضحة في مختلف المجالات.

نفاخر بقيادتنا الحكيمة الرشيدة التي استثمرت بالفعل في الإنسان قبل كل شيء، لنرى اليوم هذا التأييد القاري المطلق لقيادي شاب مبدع هو سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، الذي زخرت فترة توليه رئاسة اللجنة الأولمبية القطرية بمكاسب كثيرة، إن كان ذلك على صعيد الإنجازات في مختلف الرياضات، أو الاستضافات لكبرى البطولات، أو المشاركات النوعية، أو الحضور الفاعل للكوادر القطرية في العديد من المحافل الإقليمية والقارية والدولية.

سعادة الشيخ جوعان، كفاءة قيادية عالية، يحمل طموحات تلامس السماء، سيحدث فارقا في مسيرة المجلس الأولمبي الآسيوي، فهو يملك رؤية استراتيجية ثاقبة، وتجربة رياضية غنية، ورصيدا كبيرا من التجارب الناجحة، ويحظى بتقدير عال في الوسط الرياضي الإقليمي والدولي، وانتخابه بالتزكية دليل واضح على حجم الثقة بقيادته للمسيرة الرياضية الآسيوية.

وجود الشيخ جوعان على رأس هرم المجلس الأولمبي الآسيوي سيشكل نقلة نوعية في مسيرة الرياضة الآسيوية وحضورها الدولي.

ينظر لقطر – بقيادتها وكوادرها – على أنها نموذج في الإنجاز والابداع والتميز في كل مهمة تتصدى لها، وكل استضافة تحتضنها، وكل عمل تتبناه، وكل الشواهد تثبت هذا الأمر.

وطالما نحن نتحدث عن آسيا، فالجميع لا زال يتذكر دورة الألعاب الآسيوية – آسياد 2006، التي لازال صداها يتردد، بفضل النجاح الباهر الذي حققته، وكيف أنها شكلت مرحلة فاصلة بين نسخ هذه الدورات.

وربما بطولة كأس العالم قطر 2022 لا تحتاج الى حديث، فما شهدته من إبداع وروعة في الاستضافة والتنظيم والأمن والملاعب والمرافق والفعاليات.. هي حديث العالم أجمع حتى اللحظة.

بانتخاب سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني لرئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي تؤكد آسيا « على قلب رجل واحد « أن قطر في قلب آسيا، وأن ثقتها بقيادة الشيخ جوعان ثقة مطلقة، ايمانا منها بقدراته ومبادراته وطموحاته وتطلعاته لمستقبل مشرق لأكبر قارة في العالم سكاناً.. آسيا ترى في الشيخ جوعان أمل شبابها.

نفتخر بسعادة الشيخ جوعان، وعلى ثقة تامة أن المرحلة المقبلة في مسيرة المجلس الأولمبي الآسيوي ستحدث نقلة نوعية، لما عرف عنه من قيادة واعية، ورؤية ثاقبة، ومبادرات خلاقة، وعزيمة وثابة، وطموحات لا سقف لها.. يدعم كل ذلك مسيرة مليئة بالإنجازات التي شهدتها رئاسته للجنة الأولمبية القطرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى