حوارات

تدشين روب المحاماة القطري الثلاثاء.. مبارك السليطي: مزايا للمحامين في قانون المحاماة الجديد

تفعيل تأسيس شركات محاماة قطرية.. وندرس تحويل المكاتب القطرية إلى شركات محاماة بمعايير عالمية

تدشن جمعية المحامين القطرية فعاليات احتفالها بالذكرى العشرين لتأسيسها بمنتدى مهني وقانوني وتوعوي، يستمر ثلاثة أيام في حدث يجسد مسيرة عقدين من العمل المؤسسي والمهني، ويعكس تطلعات الجمعية نحو تعزيز دورها في تطوير مهنة المحاماة، وترسيخ حضورها في المجتمع القانوني، والإسهام في دعم مسيرة التطور التشريعي والعدلي في دولة قطر.

ويتميز المنتدى ببرنامج متكامل يجمع بين الأبعاد المهنية والقانونية والتوعوية، من خلال ثلاث فعاليات متخصصة تتناول قضايا تمكين الشباب، وتعزيز التعاون القانوني الخليجي، والاحتفاء بمهنة المحاماة القطرية، بما يعكس حرص الجمعية على توسيع نطاق الحوار المهني، وتبادل الخبرات والتجارب، وتعزيز التواصل بين مختلف مكونات المجتمع القانوني والمهني.

بهذه المناسبة حاورت رئيس جمعية المحامين القطرية المحامي مبارك عبدالله السليطي الذي تحدث عن تفاصيل المشاريع والخطط التي تسعى الجمعية لتنفيذها للنهوض بقطاع المحاماة وتحقيق تطلعات المحامين.

وكشف المحامي مبارك عبدالله السليطي أنّ وزارة العدل تعكف على وضع اللمسات النهائية على العديد من المواد القانونية الجديدة في قانون المحاماة التي تعلي من شأن المهنة والمحامين وأنه تمّ تشكيل لجنة لدراسة مرئيات المواد القانونية الجديدة التي تمثل نقلة نوعية في مسيرة المهنة، بالإضافة إلى تكثيف الدورات التدريبية للمحامين الجدد بهدف تمكينهم من التفاعل مع المستجدات.

وأعلن أن الحدث الأبرز خلال الفعاليات سيكون تدشين روب المحاماة القطري الجديد والذي سيكون موزعا الى ثلاث فئات:

محامي الدرجة الابتدائية ومحامي التمييز ومحامي الاستئناف إلى جانب روب خاص بالمحاميات، كما سيتخلل يوم المحامي تدشين الجزء الثاني من السلسلة الوثائقية: «مسيرة تطور المحاماة في قطر رسالة عدالة ورؤية وطن».  وأضاف في حوار مع الشرق خلال زيارته لمبنى الصحيفة، أنّ الجمعية وضعت دراسات موضوعية وآليات مقترحة بشأن إخضاع مكاتب المحاماة الأجنبية لاشتراطات ومعايير قبل الحصول على تراخيص مهنية من وزارة العدل، وتفعيل تأسيس شركات محاماة قانونية والإعداد للائحة تنفيذية خاصة بها والتي سترى النور قريباً.

وأشاد المحامي السليطي بدعم وزارة العدل لقطاع المحاماة وقال إن سعادة وزير العدل داعم قوي وأساسي لجمعية المحامين، مشيرا إلى أن وزارة العدل قامت بتعديل هيكلة شؤون المحاماة لتتناسب مع تطلعات الجمعية منوها بتدشين منصتيّ الجريدة الرسمية والميزان بوصفهما قفزة نوعية في الخدمات القانونية.

◄ إلى أين وصلت تعديلات قانون المحاماة؟

قانون المحاماة الجديد سيعلي من شأن المهنة ويصب في مصلحة المحامين ويرتقي بأدائهم، فقد قامت وزارة العدل بتكوين لجنة تضم في عضويتها جمعية المحامين القطرية لدراسة تعديلات قانون المحاماة ووضعت جمعية المحامين تصوراً لهذه التعديلات وقدمتها للوزارة للعرض على سعادة الوزير إلى جانب أنّ سعادته وضع أيضاً مواد جديدة إيجابية وبناءة تخدم المهنة منها أتعاب المحامين في القضايا.

◄ القانون الجديد سيناقش العديد من الثغرات؟

بالفعل ستكون هناك حوالي 107 مواد جديدة في قانون المحاماة والتي جميعها تخدم المهنة.

    • السماح بسجل تجاري 

◄ المحامي لا يسمح له بسجل تجاري وعندما تؤول إليه ثروة عقارية أو أسهم من عائلته فيمنع عليه الاستفادة منها.. هل هناك حل لذلك؟

لقد تمت الإشارة لموضوع أنّ المحامين لا يسمح لهم بسجل تجاري مع سعادة وزير العدل، وأنه في حالة وفاة أحد من أسرهم وحصلوا على إرث من أموال وأسهم وعقارات مثلاً فكيف سيديرها مستقبلاً في ظل مادة في القانون تحظر على المحامي ممارسة أعمال تجارية، وفي الوقت ذاته من سيدير أملاكه أو شركاته أو شؤونه التجارية التي حصل عليها من عائلته.

ونحن ندرس حالياً صياغة مادة في القانون الجديد تسمح أن يكون للمحامي سجل تجاري لإدارة أملاكه وتجارته شريطة ألا يمارسها بنفسه إنما يوكل ذلك لمدير أو شخص يفوضه يدير تلك الأمور نيابةً عنه وهذا بهدف التركيز والتفرغ لمهنة القانون.. وهذا لا يزال قيد البحث والدراسة.

    • خطط لاستيعاب خريجي القانون 

◄ ما هي خطط توظيف الأعداد الكبيرة من خريجي كليات القانون لخدمة القطاعات والمجتمع؟

بالفعل، يتم تخريج أعداد كبيرة من الجامعات سنوياً وسيكون من الصعب مستقبلاً تهيئة أماكن مهنية ووظيفية لهم وفي المقابل يفترض من الجامعات رفع نسبة الدخول في تخصص القانون بهدف الحد من الزيادة العددية لطلاب القانون وهذا الموضوع سيتم مناقشته في جلسات منتدى القانون بمناسبة مرور 20 عاماً على تأسيس الجمعية والذي سينعقد الأسبوع الحالي.

    • 280 خريجا من جامعة قطر

◄ كم بلغت أعداد خريجي القانون من الجامعات؟

يتخرج من الجامعات سنوياً عدد كبير بالفعل، فجامعة قطر تخرج بمفردها حوالي 280 خريجاً في تخصص القانون إلى جانب الجامعات الأخرى منها لوسيل والمؤسسات الأكاديمية الأخرى التي رفدت السوق بأعداد كبيرة.

    • سوق العمل والكوادر الوطنية 

◄ هل السوق المحلي يستوعب هذا العدد؟

بالتأكيد السوق يستوعب خريجي القانون من الكوادر الوطنية ولكنني آمل في أن يتوجه الشباب إلى تخصصات مطلوبة مثل الهندسة الطبية والأمن السيبراني والكثير من التخصصات المهمة وهذه من الأمور التي سيناقشها المنتدى بمشاركة عدد من الشباب إلى جانب جلسات أخرى.

    • الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي 

◄ لديكم جلسات عمل متنوعة في المنتدى، ما هي أبرز موضوعات المنتدى؟

يتناول المنتدى الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي ويعتبران أحد الهواجس التي تقلق المعنيين بهدف وضع إجراءات وضوابط منظمة له وهذا ستتم مناقشته أيضاً في المنتدى.

أؤكد أنّ الذكاء الاصطناعي من العلوم التكنولوجية المهمة جداً وأنا أوصي الاهتمام به ولكن دون الاعتماد عليه بشكل كامل في عملية التحليل وكتابة المذكرات، فالذكاء الاصطناعي تقنية وأداة بحثية وهو غير مسؤول عما يقدمه من بيانات قد تؤثر على مسيرة العمل القانوني.

لذلك يتطلب من القائمين على الذكاء الاصطناعي عمل تغذية معلوماتية وبحثية دقيقة حول مجالات قانونية مسبقة في تلك الأنظمة حتى يعطي نتائج مرضية.

ونحن ندعم الذكاء الاصطناعي في عملية البحث في الأحكام والتشريعات والمبادئ التي تمكن المحامين من السير عليها في كل أعمالهم القانونية إلا أنه من المهم تجنب أخذ المشورة القانونية من الذكاء الاصطناعي لأنه مجرد آلة غير ملمة بالرؤية الواقعية للحالات.

    • 20 عاماً من التميز 

◄ مر على إنشاء الجمعية 20 عاماً وسيتم تنظيم احتفالية لهذه المناسبة هي الأولى من نوعها ماذا يتضمن برنامج الاحتفالية ؟

تعتبر جمعية المحامين القطرية هي الثانية في مسيرة الجمعيات المهنية بالدولة بعد جمعية البترول التي كانت الأولى، وقد بدأت الجمعية وقتها بحوالي 40 مؤسساً من أبناء المهنة الذين حرصوا على عقد العديد من الاجتماعات الدورية والنقاشات حتى رأت الجمعية النور.

المنتدى الذي يقام بمناسبة الاحتفالية يمثل منصة مهنية تجمع تحت مظلتها نخبة من المحامين والمهنيين والخبراء من دولة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، بهدف تبادل الخبرات، وتعزيز التواصل والتعاون، وفتح آفاق جديدة للحوار حول مستقبل المهن وتكامل أدوارها في ظل المتغيرات والتطورات المتسارعة.

وتشمل الفعاليات اليوم الأول منتدى المهنيين الشباب تحت رعاية سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي

وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة ويقام يوم الاثنين ملتقى المحامين الخليجيين تحت رعاية سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، ويقام يوم الثلاثاء يوم المحامي القطري برعاية سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء.

ويمتد المنتدى على مدار ثلاثة أيام، تتنوع خلالها فعالياته بين منتدى المهنيين الشباب الذي يسلط الضوء على التكامل بين المهن القانونية والمحاسبية والهندسية والتحكيم والخبرة، وملتقى المحامين الخليجيين الذي يعزز جسور التواصل وتبادل التجارب بين المحامين في دول مجلس التعاون، وصولاً إلى أمسية يوم المحامي القطري التي تحتفي بالمحاماة القطرية ومسيرتها وإسهامات منتسبيها.

ومن خلال هذه المحاور، يستحضر المنتدى عشرين عامًا من العطاء، ويتطلع في الوقت ذاته إلى مرحلة جديدة تقوم على التكامل المهني، وتبادل المعرفة والخبرات، وتعزيز التعاون الخليجي، وتمكين الأجيال القادمة؛ امتداداً لرسالة جمعية المحامين القطرية ودورها المهني والمجتمعي.

    • روب قطري موحد للمحامين 

◄ ما هو جديد الجمعية في احتفالية تأسيسها؟

سيتم تدشين روب المحاماة القطري الموحد وسيكون باللون الأسود الجديد للجنسين، وسيتم تحديد درجات التقاضي لكل محامٍ على شكل مثلثات على أكمام اليد، أما المتدرب فسيكون بدون مثلثات على الأكمام. وقد تم الإعداد لهذه الخطوة باشراف ودعم سعادة وزير العدل الذي يدعم قطاع المحاماة بشكل دائم.

كما سيتم تدشين عدد خاص من مجلة رؤية في نفس الاحتفالية وهو عدد توثيقي وقانوني، وسيتم أيضاً تكريم قدامى المحامين، ثم استعراض المسيرة طيلة الـ 20 عاماً، وسيكون هناك معرض يستعرض العديد من صور المحامين قبل 20 عاماً منها المرافعات القضائية وغيرها.

    • تجارب جمعيات المحامين الخليجية 

◄ كيف استفادت الجمعية من مثيلاتها في دول المنطقة ؟

حرصت الجمعية على الاستفادة من كل الخبرات الخليجية، فهي تتابع تشريعاتها وتعديلات قوانينها، ولدينا لقاءات واجتماعات متواصلة مع الأشقاء في المنطقة، فقد تمّ الأخذ بكل الأفكار التي تخدم المجتمع القطري وتتناسب مع مسيرته.

كما تمّ وضع العديد من المقترحات التي أفادتنا من الجمعيات المثيلة وصياغتها في رؤى قابلة للتطبيق.

إلى جانب ذلك توجد دراسات واجتماعات للارتقاء بالمهنة وسيتم وضع آليات والعمل بمقترحات تصب في مصلحة المهنة.

    • تطور التشريعات القانونية 

◄ كيف يمكن تقييم تطور مهنة المحاماة في ظل نمو التشريعات ؟

إنّ تطوير المهنة يرتكز على الارتقاء بأداء المحامين فلابد من تطوير الحوكمة والإدارة المؤسسية فعمل المحامي لا يكون منفرداً، إنما مع مجموعة من الأفراد والمتخصصين لذلك ركزنا على تطوير الأداء بهدف ان يتمكن كل محام من إدارة مكتبه بجدارة ليس من ناحية قانونية فحسب.

وندرس حالياً أن تكون هناك شركات محاماة وهو نظام معمول به عالمياً إذ إنّ وزراء العدل في أوروبا وأمريكا عندما يتركون حقائبهم الوزارية يشترون نصيباً من شركة محاماة ليتمكنوا من ممارسة تخصصاتهم والكثير من شركات المحاماة تطرح في البورصات العالمية.

وهذه الدراسة تنص أن تكون مكاتب المحاماة كنظام شركات قانونية التي تضم عدداً من الشراكات القانونية والمتخصصين. ونحن ندرس حالياً هذا الموضوع وسترى اللائحة التنفيذية حول وجود شركات قانونية النور مستقبلاً.

    • المجال القانوني في 2030

◄ كيف ستكون صورة المجال القانوني في 2030 ؟

لابد من وجود حوكمة وإدارة مؤسسية ليتمكن المحامي من أن يكون منافساً جيداً وفي حال عدم توافر هذه الشروط فسيجد المحامي نفسه خارج المنافسة ولن يتمكن من مجاراة السوق.

    • عدد المحامين المعتمدين 

◄ كم عدد المحامين المسجلين والمكاتب القطرية ؟

يوجد لدينا ما يقارب الـ 300 محام ويصل عدد المكاتب ما بين 60 ـ 70 مكتباً وهذا يشير إلى أننا أقل دولة في العالم في أعداد المحامين ومكاتب المحاماة.

    • قبول المحامين الجدد وآلية التقييم 

◄ كيف تنظرون الى مستوى المنتسبين الجدد لمهنة المحاماة، وماهي خطوات التسجيل في قيد المهنة ؟

بصفتي رئيساً للجنة قبول المحامين بوزارة العدل نقوم بإجراء مقابلات للمحامين قبل حلف اليمين القانونية أما إجراء اختبارات وتوجيه الأسئلة للمحامين الجدد فهو من اختصاص مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل.

ونسبة تفوق المحامين القطريين جيدة جداً أما من لم يحالفه الحظ في القبول فيدخل في دورة تدريبية لمدة 6 أشهر كفرصة قبل حلف اليمين مرة أخرى.

وبالتالي هذا يشكل ضغطاً على المركز الذي يقوم بتدريب قانونيين ومختصين ومتدربين من جهات حكومية وغيرها.

فالطالب عند تخرجه من التخصص يبقى متدرباً لمدة سنتين منها 6 أشهر فترة تدريبية بمركز الدراسات القانونية ليحصل على دورات قانونية متخصصة مثل كتابة عقود وإدارة مكتب محاماة وكتابة مذكرات وعمل استراتيجية وهيكلة وحسابات وهذا سيؤدي إلى الإدارة الناجحة وكيفية توظيفها على أرض الواقع.

    • معاير التدريب في مكاتب المحاماة 

◄ هل توجد معايير لمكاتب المحاماة القطرية التي تقوم بالتدريب ؟

إنني أحرص على وضع معايير لمكاتب المحاماة التي تقوم بتدريب محامين وهذا يرجع لكل مكتب في وضع استراتيجية تدريبية حتى لا يقضي الخريج أوقاته في مكتب محاماة بدون تحقيق أي استفادة فلابد من تهيئة تلك المكاتب لصياغة دورة مستندية تفيد المتدرب منذ انضمامه للمكتب وحتى حصوله على استفادة حقيقية.

وهذا يؤسس لطريقة مناسبة في إدارة مكتب المحاماة ويكون من خلال معايير معينة للمكاتب ونعكف حالياً على وضع معايير ملائمة لمكاتب المحامين التي تقوم بتدريب متدربين ترتكز على آلية منظمة في التدريب على أيدي مستشارين مختصين وقانونيين متمرسين.

    • التسرب من مهنة المحاماة 

◄ هل يوجد تسرب من المحامين المتدربين عند التدريب في مكاتب المحاماة الوطنية ؟

هذا نادر جداً ولا يوجد وندرس حالياً تهيئة الحاصلين من ذوي الخبرات في الأعمال النظيرة مثل مجال التحقيق مثلاً أن يلتحق سنة في التدريب داخل مكاتب محاماة قطرية قبل النزول في الميدان ليتعرف على آلية إدارة مكاتبهم مستقبلاً.

    • تعدد المحاكم وأعباء المحامين 

◄ تتوزع المحاكم في اكثر من منطقة مما يشكل عبئا على المحامين، كيف تنظرون الى هذه القضية ؟ 

يوجد لدينا لجان إيجارية وعمالية في العديد من المناطق إلى جانب فروع لمحاكم التنفيذ والأسرة موزعة في أماكن عديدة ولا تقل عن 15 محكمة ولجنة قضائية، وهذا يؤدي إلى إرهاق كاهل المحامي في الانتقال من مكان لآخر والذي ينعكس سلباً على القضايا التي يتولاها المحامي فيشطب بعضها والآخر لا يتمكن من الحضور بسبب بعد المسافات.

وأنه مع ظهور التعامل الإلكتروني مثل الحضور القضائي أو تقديم الطلبات إلكترونياً عبر الموقع الرسمي للقضاء خفف الضغط نوعاً ما.

وقد قدمنا مقترحاً أن يرخص للمحامي أمام قضاء التمييز 5 محامين يحصلون على ترخيص للوقوف أمام القضاء من غير القطريين، و4 محامين غير قطريين للوقوف أمام قضاء الاستئناف، و3 محامين غير قطريين للوقوف أمام المحكمة الابتدائية وتمّ إقراره.

    • 95 % نسبة تخفيف الأعباء 

◄ كم نسبة الإجراءات التي تتم من خلال الموقع الإلكتروني؟

لقد أسهم كثيراً في التخفيف على المحامين بنسبة 95% وهذا بفضل الخدمات التقنية التي هيأها المجلس الأعلى للقضاء، فقد وفر الوقت على المحامين وسهل الخدمات، أما في محكمة الاستثمار تركت الخيار للمحامي بين الحضور الفعلي أو الحضور الإلكتروني عبر الموقع.

    • الازدهار وازدحام دوائر التقاضي 

◄ ظهرت قضايا عديدة لشركات وتعاقدات أدت إلى التسبب في زحام دوائر التقاضي؟

أوضح هنا أنه ما بين 2010 إلى 2020 دخلت شركات عديدة إلى السوق مع الاستعدادات وكانت في فترة تحضيرات وتجهيزات كأس العالم فيفا قطر 2022، حيث كانت الدولة في حاجة لتلك الشركات من تكنولوجيا وعقود ومقاولات لتنفيذ بنية تحتية في وقت قياسي وبالتالي تعدلت بعض القوانين لتتناسب مع الحدث الدولي.

وعند تعاقد الشركات مع الدولة فهناك عقود لشركات من الباطن لتنفيذ المشروعات مما أدى إلى زحام الأشغال وبالتالي ظهرت نزاعات حول تعثر العمل والخلافات التجارية وضعف السيولة فظهرت دعاوى قضائية ودعاوى تحكيمية خاصة بعد الانتهاء من مشروعات البنية التحتية التي أدت إلى تحرك مكاتب المحاماة القطرية ومع زيادة أعداد المكاتب صار لها دور رائد.

    • المنافسة مع المكاتب الأجنبية 

◄ وماذا عن المكاتب القانونية الأجنبية التي تنافس المكاتب القطرية؟

وجود مكاتب المحاماة الأجنبية مهم لأنّ الشركات الدولية التي تدخل السوق القطري تحتاج إلى مكاتب قانونية متخصصة في العقود والمقاولات والتحكيم ولم يكن إلا القليل من المكاتب القطرية قادرا على مجاراتها، وقد ساعدت المكاتب القانونية الأجنبية في مساعدة الشركات بمراجعة العقود الدولية التي تتطلب مختصين لذلك.

ونعكف حالياً على دراسة إخضاع مكاتب المحاماة الأجنبية لتراخيص من وزارة العدل حتى لا يدخل في منافسة مع المكاتب القطرية وهذا في إطار وضع ضوابط لذلك.

فمثلاً عند طلب ترخيص لمكتب مزاولة مهنة الحماية الأمنية لابد من اللجوء للوزارة المختصة للحصول على اشتراطات الرخصة وفق معايير فلماذا لا ينطبق ذلك على المكاتب الأجنبية، وبالتالي ما نأمله في وجود ضوابط للمكاتب القانونية الأجنبية تحت مظلة وزارة العدل.

    • القوة القاهرة والظروف الاستثنائية 

◄ الكثير من الشركات تأثرت من العقود المبرمة مؤخراً مع شركات وجهات خارجية بسبب إغلاق مضيق هرمز.. فما دور الجمعية في ذلك؟

لابد من التفريق بين القوة القاهرة والظروف الاستثنائية لأنّ بينهما اختلافا بسيطا جداً وخيط ارفيعا، فقد يسمى الوضع الحالي ظرف استثنائي أو قوة قاهرة مثلاً.

وبالفعل هناك قوة قاهرة أثرت على التعاقدات الموجودة أو المبرمة مسبقاً وهذا بسبب زيادة التأمينات لأنّ الأوقات والظروف اختلفت عن الأمس وبالتالي انعكست على الشركات والتعاقدات.

    • تحديات أمام المهنة 

◄ ما أهم المشاكل والتحديات الميدانية التي تواجه الجمعية ؟

أبرز هذه التحديات يتمثل في ضرورة مواكبة الأطر التشريعية والتنظيمية للتطورات المتسارعة في طبيعة العمل القانوني، بما يعزز استقلال مهنة المحاماة، كما أن هناك تحديات ميدانية تتعلق بتيسير الإجراءات المهنية، وتعزيز التواصل بين المحامين والجهات ذات الصلة، وتطوير الخدمات المقدمة لأعضاء الجمعية، فضلاً عن أهمية إعداد المحامي القطري للتعامل مع المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية والتشريعية.

ونحن ننظر إلى هذه التحديات باعتبارها فرصاً للتطوير وليست عوائق.

    • التمويل وتغطية عمل الجمعية 

◄ كيف تتعامل الجمعية مع ملف تمويل مصاريفها، وهل الاشتراكات الحالية كافية لتغطية الأنشطة ؟

إن الاستدامة المالية تمثل أحد المرتكزات الأساسية لنجاح أي مؤسسة مهنية، خصوصاً عندما تكون لديها طموحات تتجاوز الأنشطة التقليدية إلى بناء منظومة متكاملة من الخدمات والتدريب والتطوير المؤسسي.

ومن هذا المنطلق، فالاشتراكات السنوية، تشكل جزءا بسيطا من مبلغ التمويل السنوي اللازم لأنشطة الجمعية التي تضعها في خطتها السنوية، وبالتالي فإن الجمعية تبحث دوماً عن مصادر بديلة لتمويل برامجها ومبادراتها. فالتوسع في الخدمات الرقمية، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات المتخصصة، واستقطاب الخبرات، وتوفير برامج التأهيل المهني، كلها تتطلب موارد مالية مستدامة.

ولذلك فإن رؤيتنا تقوم على أهمية تنويع مصادر التمويل وفق الأطر القانونية المنظمة، من خلال الشراكات المؤسسية، ورعاية الفعاليات العلمية والمهنية، وإطلاق المبادرات التي تحقق قيمة مضافة للأعضاء.

    • آليات الانضمام الى الجمعية 

◄ ما الآليات المعتمدة للانضمام إلى الجمعية ؟

إن الانضمام إلى الجمعية ينبغي أن يكون امتداداً طبيعياً للانتماء إلى مهنة المحاماة، وأن يعكس رغبة المحامي في المشاركة في تطوير مهنته، وتخضع إجراءات العضوية للشروط والضوابط المنصوص عليها في النظام الأساسي للجمعية، وهي: 1- أن يكون قطري الجنسية. 2- ألا يقل سنه عن ثماني عشرة سنة ميلادية. 3- ألا يكون قد صدر ضده حكم نهائي في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره. 4- أن يكون حسن السمعة محمود السيرة، وأن يكون بالطبع محامياً مقيداً بسجلات المهنة وقيده فعالا.

أما فيما يتعلق بخريجي كليات القانون وحملة المؤهلات القانونية الجدد، فإننا نؤمن بأنهم يمثلون رصيداً استراتيجياً لمستقبل المهنة، وأن مسؤوليتنا لا تقتصر على استقطابهم، بل تشمل المساهمة في تأهيلهم وإرشادهم وتعريفهم بأخلاقيات الممارسة المهنية ومتطلباتها.

    • عضوية الجمعية مطلب مهني 

◄ ما الأسباب التي تدفع المحامي القطري للتسجيل في الجمعية، وهل تحولت العضوية إلى مطلب مهني أم مجرد خيار اختياري؟

أرى أن القيمة الحقيقية للعضوية لا تُقاس ببطاقة الانتساب، وإنما بما يشعر به المحامي من انتماء إلى كيان مهني يعبر عن تطلعاته.

فالجمعية تمثل إطاراً مهنياً يجمع المحامين تحت مظلة واحدة، ويمنحهم فرصة المشاركة في صياغة المبادرات المهنية، وتبادل الخبرات، والاستفادة من البرامج العلمية والتدريبية، والمساهمة في تطوير التشريعات ذات الصلة بالمهنة.

    • رقابة على المهنة 

◄ هل تؤيدون منح الجمعية صلاحيات أكبر في تنظيم جدول المحامين والرقابة الذاتية على المهنة؟

نحن نؤمن بأن تعزيز دور المؤسسات المهنية في تنظيم شؤون المهنة والإسهام في الرقابة على معايير ممارستها يمثل توجهاً يستحق الدراسة الجادة ولا يعني توسيع دور الجمعية بالضرورة نقل جميع الاختصاصات التنظيمية إليها، وإنما يمكن أن يبدأ بتعزيز دورها الاستشاري والفني، والمشاركة في لجان متخصصة، وتطوير آليات مهنية للتوجيه والتأهيل وتسوية الخلافات ذات الطابع المهني، وفقاً للقانون.

    • الحصانة المهنية للمحامي 

◄ كيف تعمل الجمعية على توفير الحماية القانونية والمهنية للمحامي؟

إن حماية المحامي أثناء ممارسة واجبه المهني ليست امتيازاً شخصياً يُمنح له، وإنما هي ضمانة أساسية لحسن سير العدالة وحماية حقوق المتقاضين.

ومن هذا المنطلق، تم تشكيل لجنة شؤون المهنة في جمعية المحامين القطرية، والتي نسعى من خلالها إلى التأكيد دوماً على أهمية تفعيل الضمانات المقررة للمحامي بموجب التشريعات النافذة، وتعزيز الوعي بها، وهذه اللجنة تمثل قناة التواصل المؤسسي لمعالجة ما قد يواجهه المحامون من صعوبات أثناء ممارسة مهامهم.

    • نشر الثقافة القانونية 

◄ ما الدور الذي تقوم به الجمعية في نشر الثقافة القانونية وتقديم المساعدات القضائية للفئات المستحقة مجتمعياً؟

نحن نؤمن بأن رسالة المحاماة تتجاوز حدود قاعات المحاكم ومكاتب الاستشارات القانونية، لتشمل مسؤولية مجتمعية أصيلة تتمثل في نشر الوعي بالحقوق والواجبات وتعزيز الثقافة القانونية بين مختلف فئات المجتمع.

أما فيما يتعلق بالمساعدة القانونية للفئات المستحقة، فإننا نرى أن تعزيز المبادرات التطوعية وتطوير آليات التعاون مع الجهات المعنية يمكن أن يسهم في تسهيل الوصول إلى العدالة، لا سيما للفئات التي تواجه صعوبات مادية أو اجتماعية، حيث تسعى الجمعية بأن تكون حلقة الوصل بين الجهات الوطنية المختصة التي تحيل الفئات المستحقة وبين مكاتب المحاماة المتطوعة.

    • تنشيط الساحة القانونية 

◄ كيف تسهم الجمعية في تنشيط الساحة القانونية ؟

إن تطوير الفكر القانوني والقضائي يتطلب حواراً مستمراً بين الممارسين والأكاديميين والقضاة والباحثين، ونحن نرى أن جمعية المحامين القطرية مؤهلة للقيام بدور محوري في إيجاد هذه المساحات العلمية والمهنية.

وفي هذا السياق، فإن تدشين يوم المحامي القطري في الثالث من نوفمبر يمثل مناسبة مهمة لتكريم مسيرة المهنة وتعزيز حضورها في المجتمع، إلى جانب كونه فرصة للحوار بشأن مستقبل المحاماة وتطلعات أجيالها الجديدة.

وطموحنا أن تكون الجمعية منصة وطنية لإنتاج المعرفة القانونية، وليست مجرد جهة لتنظيم الفعاليات، وأن تتحول مخرجات المؤتمرات والدراسات إلى توصيات عملية تسهم في تطوير التشريعات والإجراءات القضائية.

◄ ما الخطوة التشريعية أو التنظيمية الأولى التي تسهم في الارتقاء بالعمل في الجمعية؟

أعتقد أن الأولوية تكمن في تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم دور جمعية المحامين القطرية، بما يعزز مكانتها المؤسسية ويوسع قدرتها على خدمة المهنة والمساهمة في تطوير منظومة العدالة.

فالجمعية التي نطمح إليها مؤسسة مهنية وطنية تتمتع بالقدرة على تمثيل أعضائها بصورة فاعلة، والمشاركة في تطوير التشريعات، والمساهمة في رفع معايير الممارسة المهنية.

ومن المهم  بحث إمكانية إقرار آليات مؤسسية تضمن مشاركة جمعية المحامين في مناقشة مشروعات القوانين المرتبطة بمهنة المحاماة والعدالة.

    • دعم وزارة العدل 

◄ ماهو مستوى التعاون والدعم الذي تتلقاه الجمعية من وزارة العدل ؟

تحظى الجمعية بدعم ممتاز جدا ومستمر من وزارة العدل، فكل الوزراء السابقين قدموا الكثير من الدعم للجمعية لتواصل مسيرتها من أجل الارتقاء بالمهنة.وسعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل داعم قوي واساسي للجمعية فهو يستمع ويناقش ويوافق على العديد من المقترحات التي تخدم المهنة، كما قامت الوزارة بتعديل هيكلة شؤون المحاماة لتتناسب مع تطلعات الجمعية والمحامين. وأؤكد أيضاً في هذا المقام أنّ تدشين منصتيّ موقع الجريدة الرسمية والميزان قفزة نوعية في الخدمات المقدمة لمكاتب المحامين والباحثين والقانونيين.  كما تخدم أيضاً الكتابة القانونية والمذكرات بشكل أساسي حيث يمكن أن يشير إليها المحامي في مذكراته مستنداً إلى ما ورد في الجريدة الرسمية كمصدر إلكتروني إلى جانب المصدر الورقي وهذا يرقى إلى مستوى متقدم فالتشريعات في دول عديدة لا تصدر بشكل علني للناس مثل موقع الميزان. والمحامي في دول أخرى لابد أن يشترك في برنامج يستقي منه المبادئ القانونية أو القوانين لتعينه على كتابة مذكراته بمقابل مادي، أما في موقع الميزان فهو متاح للجميع مجاناً فنحن أول دولة تقدم منظومة قانونية متكاملة من القوانين الحالية والسابقة والتعديلات عليها للجمهور والمختصين. إلى جانب منصة (شارك) التي تطلب مشاركة الجمهور في كل مشروعات القوانين قبل إقرارها وصدورها وكل تلك الخدمات الإلكترونية قفزة متقدمة.

• التنسيق مع الجهات القضائية

◄ كيف ترون مستوى التنسيق بين الجمعية والجهات القضائية والتنفيذية، وهل تُستشار الجمعية عند تعديل أو استصدار القوانين ؟

نحن ننطلق من قناعة راسخة بأن تطوير منظومة العدالة مسؤولية تكاملية تشترك فيها مختلف المؤسسات ذات الصلة، وأن المحامي ليس مجرد طرف في إجراءات التقاضي.

ونحن نثمّن الدور الذي تضطلع به الجهات القضائية والتنفيذية والتشريعية في دولة قطر، ونؤكد أهمية استمرار التنسيق والتواصل المؤسسي معها بما يخدم المصلحة العامة.

وفيما يتعلق بالمشاركة في العملية التشريعية، فالجمعية في الوقت الراهن على تواصل وثيق مع المشرع فيما يخص القوانين المتعلقة بمهنة المحاماة عبر اللجنة التشريعية في جمعية المحامين القطرية، ولا شك أن إشراك جمعية المحامين في مناقشة مشروعات القوانين المرتبطة بالمحاماة والتقاضي والإجراءات القضائية يمثل قيمة مضافة حقيقية.

وطموحنا هو الانتقال من التشاور بحسب الحاجة إلى آلية تشاور مؤسسية ومنتظمة تتيح للجمعية إبداء ملاحظاتها الفنية على التشريعات ذات الصلة قبل صدورها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى